رسالة إلى الإخوان المسلمين

فهذه كلمة أتوجه بها إلى الإخوان المسلمين وأتباعهم وأشياعهم من الإنس والجن؛ فإن الجن كالإنس فيهم جماعات، في الجن إخوان مسلمون وتكفيريون وتبليغيون، وفيهم أهل سنة كثّرهم الله رب العالمين .
هذه كلمة أتوجه بها إلى الإخوان المسلمين وأتباعهم وأشياعهم من الجن والإنس ؛ اتقوا الله في الإسلام ، اتقوا الله في المسلمين ، اتقوا الله في هذا الوطن الإسلامي ، لقد بغَّضتم المسلمين في الإسلام وأضررتم المسلمين وأوطانهم في عام واحد ما لم يستطع أعداء الإسلام أن يفعلوه في ألف عام ، لا تلوموا إلا أنفسكم ، اخرجوا من جهلكم بدينكم ، واعلموا أن العلم قبل القول والعمل ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، فالعلم قبل القول والعمل ، اتقوا الله في هذا الشهر الحرام ؛ لا تظلموا فيه أنفسكم ، لا تُحْدِثُوا فيه ، لا تفسدوا فرحة المسلمين بعيدهم وحَجِّهِم ، إياكم والإفساد في الأرض إن الله لا يصلح عمل المفسدين ، اتقوا الله في هذا الوطن الإسلامي ؛ لا تخربوا ولا تفجروا ولا تدمروا ولا تعيثوا في الإرض فسادًا ، لا تبسطوا أيديكم في دماء المسلمين ؛ فإن المسلم لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا ، اتقوا الله في الدماء ، واعلموا أن الخطأ في ترك ألف كافر أَصْلِيٍّ أهون عند الله من إراقة قطرات من دم مسلم .
أيها الإخوان ، أيها التكفيريون ، أيها المفجرون والمغتالون ، أيها الزاعمون إقامة الدين ونصرة الشريعة ؛ إن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته؛ فهل هذه طاعته؟ هل ما تصنعون من طاعة رب العالمين ؟ اتقوا الله في المسلمين ، واتقوا الله في الإسلام ، اتقوا الله في أنفسكم ، واعلموا أنكم ملاقوه ؛ ستقفون بين يديه ، وسيسألكم عما قدمتم وما أخرتم وما أسررتم وما أعلنتم ، توبوا إلى الله أيها الإخوان ، توبوا إلى الله أيها التكفيريون ، توبوا إلى الله أيها المنحرفون ، توبوا إلى الله أيها المبتدعون ، ارجعوا إلى ربكم وباب التوبة مفتوح حتى تبلغ الروح الحلقوم  وحتى تطلع الشمس من مغربها ؛ فتداركوا تداركوا قبل أن ينزل عليكم من الله سخط يعمكم ، وهلاك يستأصلكم ، والله الموعد وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

استماع