نقض الإخوان في منهج الإخوان

إن من القواطع التي تحولُ ، دون وصول العقل إلي ما ينبغي أن يصل إليه من الحقائق الواضحات ، والمسلمات البدهيات ، أن يفكر الإنسان تفكيراً جمعيّاً ، بمعني أن لا يستقل بفكر ولا نظر ، ولاينفرد باتعاظ ، ولا اعتبار بأثر ، وإنما يكون سائرة مغلقة من فكر محدود ، يُفَكَّرُ له ولا يُفكِر ، ويُتذكّرُ له ولا يتذكَر ، ويُرسمُ له فيمضي مولياً شطر الغاية التي نُصبَت والهدف الذي رُسِمَ ، من غير ما قناعةٍ فكريةٍ عقليةٍ  ثابتةٍ راسخة قائمةٍ علي أصل ثابتٍ وقرارٍ مكين ، وإنما بعاطفةٍ حماسية تدفع المرء إلى السير كيفما اتُفقَ علي حسبِ ما رُسمَ من غير ما مراجعةٍ ولا معاودةٍ ولا مزيد اعتبارٍ ونظر.

وقد دلنا الله تبارك وتعالي علي الخروج من هذا القاطعِ ، يقول الله تبارك وتعالي آمراً نبيه – صلى الله عليه وسلم – أن يقول للمعاندين: “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ ”
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ : قُل يامحمد -صلى الله عليه وسلم- لۖمن يعاندكَ ويُحادُّك ويُشاقُّكَ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ  ، بخصلةٍ واحده ،  { أن تقوموا للّه مثنى وفُرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة} ، أُخرِجُوا من فكر جمعي ضاغط مانع من الوصول إلي الحق ، إلي نظرٍ مجرد مستق ، مثني مثني ، أو فُرادي ، واحِدا واحِداً ، إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ  أن تقوموا للّه مثنى وفُرادى ثم تتفكروا.

في هذه الآيه شرطا كبيراً جليلا، أن تقوموا للّه ، متجردين ، من غير ما نوازع للهوي مُسبّقه ، ومن غير ما مرتكزات للفكر الضاغط موجهه ، أن تقوموا لله ! قوموا لله ثم تفكروا في حاله واعتبِرواْ بِمقالِه .

استماع

رأي واحد على “نقض الإخوان في منهج الإخوان”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *