شرح الرسالة اللطيفة في أصول الفقه – الدرس الثاني

…الأدلة الشرعية إما أن تكون أدلة كلية، وإما أن تكون أدلة جزئية تفصيلية، حتى يرتسم الأمر في أذهانكم؛ نعطيكم به مثالًا .
عندما أقول : قول الله عز وجل “وأقيموا الصلاة” آية، إذًا كل آية من القرآن هي دليل عن الله، فإذا قلت : ما هي الأدلة التي يُبنَى عليها الإسلام؟ قلتُ: الكتاب والسنة .
وإذا قلتَ: ما الدليل على اللحية؟ قلتُ: أعفوا اللحى وحفوا الشارب.
إذن لمَّا أنت تقول: الكتاب والسنة أصلان دليلان للإسلام، إذن القرآن دليل كلي، قاعدة، القرآن قاعدة يُبنَى عليها الإسلام.
ولمَّا أقول: “وأقيموا الصلاة” دليل ولكنه جزئي، لماذا؟ لماذا أقول جزئي تفصيلي؟
تقول: لأنه يتكلم عن أمر محدد معين مفصل، ألا وهو: الصلاة .
لمَّا أقول: القرآن دليل للإسلام، دليل وقاعدة كلية، لماذا سميتها كلية؟
لأنها تشمل كل ما يتعلق بأدلة القرآن أو نصوص القرآن ،
إذن القرآن إذا نظرت إليه باعتبار أنه أصل يُبنَى عليه الدين فهو دليل كلي، فتقول : أدلة الإسلام: الكتاب والسنة.
وإذا نظرتَ إلى قوله تعالى: “وأقيموا الصلاة” قلت: هذا دليل جزئي.

استماع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *