نظرة الإخوان في منهج الإخوان

إنّ لي صديقاً ، خلطتهُ بنفسي ، ومزجتهُ بروحي ، خلطته بنفسي حتى صار شيئا في دمي  ،  ومزجته بفكري حتى صار شيئا في عقلي

وأنا أُبصِرُ  بعينيه ، وأتكلم بلسانه ، وأتنفسُ برئتـيه ، وأتحرك بقدميه ، وأنطق بلسانه ، وأحب بقلبه وأبغض ، ولطالما خلوت به ، أُسائله ويُسائِلُني ، وأستنصحه فينصحني ، وأراجعه ليراجعني ، وهو والله تبارك وتعالى حسيبه ، مدبر عن الدنيا زاهد فيها ، ولو شاء لكانت بحول الله وقوته عند أطراف أصابع قدميه , وإني قد خلوت به ،  إذ له مدة من الزمان يتناول منهج الإخوان بالنظر والبحث .

فلما خلوت به ، قلــت  :- يا صاحبي لك مدة من الزمن تنقد منهج الإخوان كما الخبر ، فقال ويحك ، إن النقد لا يكون فى الدين ، النقد في الأدب فى الفن ، في المسرح ، ولو كان فنا إسلاميا كما يدعون ..!
ولكن ، ليس في الدين نقد ، في الدين نصيحة وإرشاد , وأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر .

قلت فليكن ..

فهذا الذي تقول في حق القوم ، أكان شيئا عرفته من زمن فسكت عنه , أم هو شىء استحدثته معرفةً وعلمته مؤخراً .؟

قال صاحبي :-  بل هو شىء أعمله منذ ما يزيد عن ربع قرن من الزمان .

قلت :- فما الذي دعا إلي الإفصاح والإعلام .

بعد السر والكتمان ؟

قال صاحبي :- ما كان شىء من ذلك قطُ ، بل كان أمر البيان مبنياً على التلويح لا علي التصريح ، لأن القوم كانوا ينشرون مذهبهم على لون من ألوان السر من غير إفصاح .

استماع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *